السيد محمد مهدي الخرسان
472
موسوعة عبد الله بن عباس
ركنه الأيسر يقرأ القرآن ، فلمّا قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثمّ جلس يتشهد ، فلمّا سلّم صلّى النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم الركعة الآخرة ثمّ انصرف » ( 1 ) . ج - وفي حديث ثالث عنها قالت : « ما مرّت عليَّ ليلة مثل ليلة قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يا عائشة هل طلع الفجر ؟ فأقول : لا حتى أذّن بلال بالفجر ، ثمّ جاء بلال فقال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ما هذا ؟ فقلت : هذا بلال ، فقال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : مري أبا بكر فليصل بالناس » ( 2 ) . وقال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : « تضافرت الروايات عن عائشة بالجزم بما يدل على أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كان هو الإمام في تلك الصلاة » ( 3 ) . ومع ذلك فقد رووا عنها تارة الاشتراك في الإمامة ، كما روى ابن سعد ذلك عنها في الطبقات ( 4 ) فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قاعد . وأخرى زادت على المشاطرة فجعلت النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مأموماً صلّى بصلاة أبي بكر ، وهذا أيضاً قد مرّ عن عائشة ورواه عنها ابن سعد في الطبقات ( 5 ) فلماذا الاختلاف منها في كيفية صلاة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ؟
--> ( 1 ) نفس المصدر 2 ق 2 / 20 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 35 . ( 3 ) فتح الباري 2 / 123 . ( 4 ) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 19 . ( 5 ) نفس المصدر 2 ق 2 / 20 .